
ربما تتساءل عما قاله الكتاب عن الخيل و الخيال. سأشرح لك الأمر. هو تشبيه فريد اقترحه اليونانيون القدماء لتفسير كيف يتصرف الانسان. من ناحية، الخيال هو الذات المفكرة. هو الجزء من الانسان الذي يخطط ويحل المشاكل. الخيال يحدد لك أهدافك وطموحاتك، أي أين تريد أن تذهب، ومن تريد أن تكون. من ناحية أخرى، يمثل الخيل نفسنا العاطفية، ويزودنا بالقوة في رحلتنا. إنه حيوان بري يدفعنا إلى التحرك والتصرف.
بدون خيال، يتحرك الخيل باندفاع وسرعة، وبدون تفكير. يسير عشوائياً، بلا اتجاه، ولا هدف، فيورطنا بمشاكل في الكثير من الأوقات. ومع ذلك، الخيل أساسي، فتنعدم الطاقة والقوة في غيابه. بناءً على ذلك، لا ينفع واحد دون الآخر.
في معظم الناس، يسيطر الخيل ويكون الخيال ضعيفًا، تماماً كما كان في رامي. وفي بعض الحالات الأخرى، يكون الخيال مسيطراً، فيحمل الزمام بإحكام شديد، ويخشى أن يطلق العنان لحرية الحيوان.
يجب أن يعمل الخيل والخيال سويًا. وهذا يعني أنه يجب أن ننظر في تصرفاتنا مسبقًا، ونجلب أكبر قدر ممكن من التفكير إلى الموقف قبل اتخاذ أي قرار، ولكن مباشرةً بعد أخذ القرار، يجب علينا أن نرخي زمام الأمور، وندخل العمل بجرأة وروح المغامرة وقوة.
غالبًا ما يكون من الصعب علينا أن نعترف بسيطرة الخيل فينا، لأنه من أجل التحكم بمشاعرنا، نحتاج أن نفهم كيف نبعت هذه المشاعر، ما يمكنه فتح دفاتر قديمة ومؤلمة كنا قد دفناها في أعماق الا وعي. معظم الناس يمضون حياتهم دون مواجهة شياطينها. لذلك سؤالي لك هو: هل تعتقد أنك أشبه بالخيل أو الخيال؟










